السيد الخوئي
197
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
وهذا الوجه أيضا مخدوش لأن لا بدية التصرف في الأمور المزبورة لا تقتضي ثبوت الولاية له وإنّما هي تقتضي جواز التصرف فيها ، كان هناك فقيه جامع أو لم يكن . وعلى ذلك فإذا وجد فقيه جامع للموازين فلا بدّ من مراعاة مقتضى الأصل العملي في الاستيذان منه لأن مقتضاه بحسب الحاجة يختلف . إذ المورد قد يقتضي البراءة عن الاستيذان كما في الصلاة على ميّت ليس له وليّ فلو شك في صحة الصلاة عليه بلا استيذان من الفقيه يتمسك بالبراءة عن الشّرطيّة لان المورد من الاقلّ والأكثر وممّا يرجع إلى الشك في التكليف . وقد يقتضي الاشتغال وذلك فيما يرجع إلى الاعراض والأموال . مثلا : يتيم لا بدّ من بيع ماله وإلا فيتلف وصغيرة لا بدّ من تزويجها وإلا فهي في معرض الخطر وو و . والقدر المتيقن في حيث نفوذ العقد هو مورد الاستيذان من الجامع لموازين الفقاهة وأما من غيره أو من دون الاستيذان فمقتضى الأصل عدم نفوذه . ومن هذا القبيل سهم الامام عليه السّلام فان دفنه أو القائه في البحر أو حفظه عند الأمين كما قيل ، موجب لتلفه يقينا فيجب صرفه في موارد رضاه سلام اللّه عليه وليكن المتصرف فيه أيضا هو الفقيه الجامع للشرائط أو المأذون من عنده من باب الأخذ بالقدر المتيقن وبمقتضى قاعدة الاشتغال لأن مال الإمام « أرواحنا له الفداء » داخل في حكم مال تعذر إيصاله إلى ذيه أو وكيله فهو كالمجهول مالكه من جهة الجهل ببلده عليه السّلام وعدم إمكان الوصول اليه وإلى بلده . ومن المعلوم أن المالك المجهول أعم من أن لم يعرف أو عرف ولكن لا يمكن